Friday, August 5, 2011

ثورة 25 يناير الى اين

الان بعد تشعب الطرق وظهور خلافات حول اتجاه ثورة يناير المجيدة اعتقد انه ان الاوان على الاقل بالنسبة لشخصى لاعادة الحسابات وتحديد موقفى من الظروف الحالية
 شاركت فى معظم فعاليات الثورة من قبل 25 يناير على اصعدة مختلفة من الدعوة للثورة الى المشاركة الفعلية الى مناقشة التغيرات وابداء الرأى
ادركت منذ البداية ان الخلل وان كان فى شخوص القائمين على النظام القديم الا ان هذا الخلل كان مظهرا لاختلال قيمة هامة للغاية وهى سيادة القانون
ادركت ايضا ومعى كثيرون ان الفساد المتأصل كرس نفسه باصدار قوانين ليست فقط مخلة بقيم العدالة ولكن ايضاغير قابلة للتنفيذ الا لحساب رجالات النظام
كرس النظام نفسه بتحجيم او استقطاب منفذى القانون سواء فى الجهات البيروقراطية او الامنية مما ادى الى الارتباك التام فى مصالح الناس وضياع الحقوق وانشغال القضاء بفض منازعات تبدو عبثية وكانت نتيجة طبيعية لتضارب القوانين
بعد تحقيق المطالب ذات الاولوية للثورة(اسقاط الرئيس والمجالس والحكومةوتغيير بعض الوجوه فى الحكومات المتعاقبة بسرعة بل وتحقيق بعض المطالب الفئوية) لم احس تغييرا حقيقيا انا او ايا من المصريين المثابرين على مطالب تبدو عند مراجعتها سطحية وتتعلق بمرحلة محددة وتتم مقاومتها ليس لصعوبة تحقيقها ولكن لكى لايؤدى تحقيقها الى مزيد من المطالب وربما الى ثورة حقيقية
بلغ العبث ذروته عندما شاهدت الرئيس المخلوع فى قفص الاتهام(نائما) ولم اشعر بان هذا ماثرت من اجله وان كان خطوة على الطريق والان ارى ان خطيئة مبارك الاكبر كانت فى استهزائه بالقانون شكلا وروحا واسقاطه القيمة الاعلى التى من اجلها تسن القوانين(الانسان)
الان مطالبى اوضح-----ثورى فعلا وقادر على التغيير----ليس فقط دستور جديد ولكن قوانين اقل عددا واعم اثرا واوضح صياغة)
قوانين تؤدى الغرض منها ولايختلف عليها عموم المصريون
اهم القوانين التى اراها مجحفة :قانون العمل ولوائح المؤسسات العامة والخاصة التى تتناقض كلها مع روح القانون وصالح العمل والعاملين---فقط تعطى صلاحيات اوسع للرؤساء على مختلف مستوياتهم او لاصحاب العمل وتحتاج كلها (القانون واللوائح الى مراجعة او تغيير شامل
قوانين الرقابة على الانتاج فى مختلف مراحله ثم قوانين الرقابة على السلعة انتاجا وتوزيعا او استيرادا
--قوانين تنظيم العلاقات بين الناس فى المجالات المختلفة(قانون المرور-قانون الايجارات-قانون الاراضى الزراعية)--
--القوانين الحامية للحريات لااجد اختلاف هام عليها بالرغم من علو الاصوات الداعية لهذا الاتجاه او ذاك-----لاتبنى كنيسة او مسجد كل يوم---ولا يخرج اديب او صحفى عن العرف كل يوم
وما اجده مؤكدا ان المجتمع الذى يحترم القانون لما يجده من تحقق مصالحه به وليس للقيمة الاخلاقية للقانون هو بالتأكيد مجتمع قادر على احترام الاخر وحريته بشكل افضل
ندائى الان لكل رجال القانون والادارة والنقابات العمالية والقائمين بالدور التشريعى ان اتبدأوا بصياغة قوانين للعمل وللرقابة على الانتاج وللمراقبة المالية وللمرور وللتأمين الصحى تحقق العدالة الاجتماعية وتؤدى لمجتمع يحترم الحريات اكثر-------لان من ينادى بالحرية بدون قانون انما ينادى بالفوضى التى لانرضاها ابدا

No comments:

Post a Comment